السيد يوسف المدني التبريزي

139

قواعد الأصول

( ثانيها ) ان يكون قولهم هذا إشارة إلى ما هو المذكور في طرف العكس من القضيّة المعنونة في باب الملازمة ، اعني انّ الواجبات السمعيّة منطبقة على الواجبات العقليّة بحيث يحكم العقل بها تفصيلا على تقدير علمه بجهات الاحكام من المصالح والمفاسد ، من حيث انّهما ممّا يحكم العقل بمقتضاهما بعد الاطّلاع عليهما كما ذكروا في بيان التلازم بين القاعدتين ، اعني كلّ ما حكم به الشرع حكم به العقل وبالعكس واوّل الوجهين هو الأقرب ولكن المستفاد من عبارة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل هو تمايله إلى الوجه الأخير ، فتأمل . [ ( الثّانى ) من الامرين ؛ ] انّهم اختلفوا في انّ الطهارات الثلاث كالوضوء والغسل والتيمم ، هل هي اسم للأفعال الخارجيّة كما عن المحقّق الخوانساري ومن تبعه أو انّها اسم للنّظافة المعنويّة القائمة بالنفس في قبال القذارة المعنويّة المعبّر عنها بالحدث وكون هذا من باب الحقيقة الشرعيّة أو الادّعائيّة أو من باب التوسّع في الاستعمال أو الاختلاف في المصداق ، يعنى انّ معنى الطهارة عند العرف والشّرع شئ واحد والاختلاف في المصداق كما احتمل هذا الوجه أيضا في مدلول البيع وجوه .